علي الأحمدي الميانجي
164
مكاتيب الرسول
يا أبا دعامة قد وجب حقك ألا أحدثك بحديث تسر به ؟ قال : فقلت له : ما أحوجني إلى ذلك يا بن رسول الله قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن موسى قال : حدثني أبي موسى بن جعفر قال : حدثني أبي جعفر بن محمد قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن الحسين قال : حدثني أبي الحسين بن علي قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اكتب يا علي قال : قلت : وما اكتب ؟ قال لي : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم الإيمان ما وقرته القلوب وصدقته الأعمال ، والإسلام ما جرى به اللسان وحلت به المناكحة . قال أبو دعامة : فقلت : يا ابن رسول الله ، ما أدري أيهما أحسن الحديث أم الإسناد ، فقال : إنها لصحيفة بخط علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نتوارثها صاغرا عن كابر " ( 1 ) . 2 - عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفي قال : " دخل رجل على أبي جعفر : محمد بن علي عليهما ومعه صحيفة مسائل شبه الخصومة ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) هذه صحيفة تخاصم على الدين الذي يقبل الله فيه العمل ، فقال : رحمك الله هذا الذي أريد ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إشهد أن لا اله إلا الله ، والولاية لنا أهل البيت والبراءة من عدونا ، والتسلم لنا والتواضع ، والطمأنينة ، وانتظار أمرنا ، فإن لنا دولة إن شاء الله جاء بها " ( 2 ) . 3 - عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن في كتاب علي ( عليه السلام ) : إن أشد الناس بلاء النبيون ، ثم الوصيون ، ثم الأمثل فالأمثل ، وإنما يبتلي المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صح دينه وحسن عمله اشتد بلاؤه ، وذلك أن الله عز وجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ، ولا عقوبة
--> ( 1 ) مروج الذهب 4 : 171 الطبعة الثالثة والبحار 50 : 208 عنه . ( 2 ) الأمالي للشيخ ( رحمهم الله ) 1 : 182 وراجع البحار 69 : 2 عنه .